عبد الرحمن جامي

209

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص

الإلهية و ما للعبد من الصفات العبدانية بأحدية العين ، و إلَّا لم يكن كاملا . لكن لا يكون بإرسال الهمّة و تسليطها لئلَّا يخلّ بمقام العبودية ، بل باظهار الحق ذلك منه و ظهوره تعالى على مظهره بالتصرّف من غير تقيّد منه بذلك و لا إرسال همّة و لا تسليط نفس و لا ظهور به . فالمانع بالحقيقة هو الوقوف في مقام العبودية الذاتية له و ردّ أمانة الربوبية العرضية إلى الله تأدّبا بآداب أهل القرب . فلا يتصدّى للتصرّف و التسخير ، و يتوجّه بالكلية إلى الله الواحد الأحد المتفرّد بالتقدير و التدبير » . گويند عشق چيست بگو ترك اختيار آن كو ز اختيار نرست اختيار نيست عارف شهنشهيست دو عالم برو نثار هيچ التفات شاه به سوى نثار نيست كار من اگر به اختيارم بودى آشفته تر از زلف نگارم بودى گر من نظرى به كار خود داشتمى او را نظرى كجا به كارم بودى و لذلك ، أي للضعف الحاصل بسبب المعرفة با لله و عدم الاقتدار على شيء بالتصرّف فيه ، قال لوط عليه السلام ، « لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً » ، أي ليت لي بكم قوّة من الهمّة القوية أقاومكم بها و أقاويكم ، « أَوْ آوِي » ، أي ألتجئ ، « إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ » ، يريد لوط عليه السلام ب « الركن الشديد » بحسب الظاهر القبيلة القوية الغالبة على أعدائها . و يقول رسول الله صلَّى الله عليه و سلَّم مشيرا إلى ما أراده لوط عليه السلام ب « الركن الشديد » بحسب الباطن ، « رحم الله أخى لوطا ، لقد كان يأوي الى ركن شديد » ، يريد صلَّى الله عليه و سلَّم « ضعف المعرفة » ، [ 186 ] أي يشير بهذا الكلام إلى ضعفه الحاصل له بسبب معرفته با لله حيث تعطَّف عليه أوّلا بالدعاء له بالرحمة - فانّ ذلك ينبئ عن ضعفه و عجزه عليه السلام - و نسبه ثانيا إلى نفسه بالأخوّة المشعرة بمشاركته إيّاه في هذا الضعف الظاهر تحقّقه صلَّى الله عليه و سلَّم به . ف « الركن الشديد » الذي